الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

543

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ . قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتهُُ زادَتْهُمْ . إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ . . . ( 1 ) . . . . وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ . الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 2 ) . « تسمع » أي : القلوب . « به » أي : بسبب ذكره تعالى . « بعد الوقرة » أي : بعد ثقل اذنها . « وتبصر » أي : القلوب ( به ) أي : بسبب ذكره تعالى . « بعد العشوة » أي : ضعف بصرها إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ( 3 ) . « وتنقاد به بعد المعاندة » وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ . أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 4 ) . « وما برح » أي : ما زال . « للهّ » خبر لقوله بعد ( عباد ) . « عزّت آلاؤه » كقولك ( عزّ اسمه ) . « في البرهة بعد البرهة » أي : المدة . « وفي أزمان الفترات » ضعف أهل الحق في الماضي والحال والآتي .

--> ( 1 ) الأنفال : 2 - 4 . ( 2 ) الحج : 34 - 35 . ( 3 ) الأعراف : 201 . ( 4 ) آل عمران : 135 - 136 .